تواجه شركة ميتا المالكة لتطبيقات فيسبوك وانستغرام وواتساب ملاحقات قضائية غير مسبوقة في الولايات المتحدة، حيث تطالب أربع ولايات بفرض غرامات مالية ضخمة بحقها، على خلفية اتهامات بتعمد تصميم منصتي “فيسبوك” و”إنستغرام” بطرق تحفز المراهقين على الإدمان، إلى جانب تضليل الرأي العام حول المخاطر المتعلقة بالسلامة الرقمية.
وتستند آلية احتساب هذه العقوبات الفلكية إلى تقدير الأعداد الإجمالية للمراهقين والشباب المتضررين من هذه السياسات، ومن ثمّ تطبيق الحد الأقصى للغرامات المنصوص عليها في قوانين حماية المستهلك التابعة لكل ولاية على حدة، وهو ما دفع بـإجمالي المطالبات القانونية إلى مشارف 1.4 تريليون دولار، وهو رقم ضخم يقترب من إجمالي القيمة السوقية الكاملة لـ شركة ميتا.
وفي سياق متصل، انضمت عشرات الولايات الأمريكية الأخرى إلى جبهة المقاضاة عبر رفع دعاوى قانونية مستقلة، تتهم فيها الشركة بجمع بيانات شخصية وحساسة لأطفال تقل أعمارهم عن 13 عاماً، دون الحصول على الموافقات الصريحة واللازمة من أولياء أمورهم، ما يعد خرقاً للضوابط القانونية.
وفي المقابل، نفت شركة ميتا كافة الاتهامات الموجهة إليها جملة وتفصيلاً، ودافعت عن موقفها القانوني بالقول إن ما يُوصف بـ “إدمان وسائل التواصل الاجتماعي” لا يعد اضطراباً نفسياً معترفاً به بشكل رسمي في الأوساط الطبية.
ورغم أن فرض غرامة بهذا الحجم الهائل يُعد أمراً مستبعداً من الناحية العملية، إلا أن هذه التحركات القضائية الواسعة تعكس حجم الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها الشركة، بهدف إجبارها على إدخال تعديلات جذرية على خوارزمياتها وآلية تصميم منصاتها التفاعلية.
