دائماً ما تحتفظ ذاكرتنا بصورة نمطية واحدة لأشهر الشخصيات التاريخية؛ فإما أن نتذكرهم بملامح تقدم العمر، أو بالشكل الذي خُلدوا به في لحظات حاسمة من التاريخ. لكن، هل فكرت يوماً كيف كانت تبدو هذه الوجوه المألوفة في ريعان الشباب؟
صور نادرة، انتشرت مؤخراً، وثقت ملامح 12 شخصية تاريخية مؤثرة في مراحل عمرية مختلفة، لتكشف عن اختلافات صادمة بين صورتهم في مخيلتنا وحقيقتهم في فترات الشباب.

فالمخترع الأمريكي توماس أديسون، الذي ارتبطت صورته برجل مسن وحكيم، بدأ رحلة اختراعاته في سن الـ 22. وكذلك الزعيم الهندي المهاتما غاندي، الذي نذكره دائماً بثوبه الأبيض البسيط وملامحه الهادئة في شيخوخته، بدأ نشاطه السياسي في شبابه المبكر لمناهضة التمييز العنصري.

والمفاجأة الأكبر كانت في صورة للعالم ألبرت أينشتاين، التُقطت عام 1905، أي في نفس العام الذي نشر فيه نظريته النسبية الشهيرة. بدا أينشتاين فيها أكثر جدية وصرامة، بعيداً تماماً عن صورته الشهيرة وهو يُخرج لسانه، والتي التُقطت في عيد ميلاده الثاني والسبعين.

أما الزعيم الكوبي فيدل كاسترو، فقد كشفت صوره كيف غيّرت اللحية ملامحه بالكامل خلال سنوات قليلة. في حين أن الرئيس الأمريكي جون كينيدي حافظ على ملامحه الشابة تقريباً منذ أيام دراسته في جامعة هارفارد عام 1938 وحتى توليه الرئاسة.

ومن عالم السياسة إلى سحر هوليوود، أظهرت الصور أن النجمة مارلين مونرو لم تكن شقراء دائماً. ففي صورة لها عام 1946، ظهرت بشعرها الداكن الطبيعي، قبل أن تعتمد إطلالتها الشقراء الشهيرة التي سحرت العالم.

هذه الصور لا توثق ملامح الشخصيات فقط، بل تُعيد رسم صورتهم في أذهاننا، وتُذكرنا بأن وراء كل وجه مألوف، قصة وحياة بدأت بملامح مختلفة تماماً عما خلده التاريخ.
