كشفت فاطمة، جدة نجم نادي برشلونة والمنتخب الإسباني لامين يامال، كواليس استثنائية عن طفولة حفيدها عقب تتويجه ببطولة كأس العالم 2026، مسلطة الضوء للمرة الأولى على دورها المحوري في تربيته بعد انفصال والديه، وارتباطه الوثيق بجذوره المغربية والعربية.
جذور عربية وهوية متماسكة
“أحمد الله عندما أرى حفيدي على شاشة التلفزيون”.. بهذه الكلمات عبرت فاطمة لصحيفة “سبورت” عن فخرها بمسيرة يامال. ورغم بزوغه كأحد أبرز مواهب كرة القدم العالمية، يحافظ اللاعب الشاب على تقاليد عائلته؛ إذ تؤكد جدته أنها تتواصل معه باللغة العربية، مشيرة إلى طبيعته الهادئة والتزامه بعاداته الغذائية، حيث يمتنع عن تناول لحم الخنزير، ويفضل الأطباق المغربية التقليدية، وعلى رأسها وجبة “الرفسة”.
رحلة كفاح من المغرب إلى إسبانيا
لم تكن رحلة عائلة يامال مفروشة بالورود. استرجعت فاطمة سنوات المعاناة الأولى بعد انتقالها من المغرب إلى إسبانيا، حيث تنقلت بين أعمال شاقة لبناء حياة جديدة. هذا الكفاح أثمر لاحقًا عن استقرار العائلة، ليتولى الجيل الأول رعاية الموهبة الصاعدة منذ أن كان يداعب الكرة في حديقة منزل والده بمدينة جرانوليرس، قبل أن يلفت أنظار كشافي المواهب.
الطريق الشاق نحو “لاماسيا”
شكل انضمام يامال إلى أكاديمية برشلونة الشهيرة “لاماسيا” نقطة التحول الكبرى في حياته. وتروي الجدة تفاصيل الروتين القاسي الذي عاشه الشاب؛ حيث كانت سيارة الأجرة تقله يوميًا في الخامسة مساءً للتدريبات، ليعود في العاشرة ليلًا. استمر هذا الانضباط الصارم يوميًا حتى بلوغه الثانية عشرة، حين انتقل للإقامة الكاملة داخل الأكاديمية، لتبدأ رحلته الفعلية نحو المجد الكروي الذي كُلل مؤخرًا بذهب المونديال.
