أعادت وفاة دانيال سياد، أحد أشهر مكتشفي المواهب في عالم الأزياء والمرتبط بملف رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، الجدل مجدداً حول القضية التي هزت العالم، بعدما عُثر عليه ميتاً داخل منزله في ضاحية كولومب شمال غربي العاصمة الفرنسية باريس.
وأكد مكتب المدعي العام في نانتير فتح تحقيق رسمي لتحديد سبب الوفاة، مشيراً إلى أن تشريح الجثمان سيُجرى خلال الأيام المقبلة لكشف ملابسات الحادث.
وكان اسم دانيال سياد، البالغ من العمر 69 عاماً، قد تكرر آلاف المرات في الوثائق المتعلقة بقضية جيفري إبستين التي كشفتها السلطات الأمريكية، ما جعله أحد أبرز الشخصيات التي خضعت للتحقيق في فرنسا خلال الأشهر الماضية.
ووفقاً للسلطات الفرنسية، كان سياد يخضع منذ فبراير الماضي لتحقيق بتهم تتعلق بالاتجار المنظم بالبشر والتآمر، كما وُضع تحت مراقبة خاصة، إلا أن النيابة أوضحت أن الأدلة المتوفرة آنذاك لم تكن كافية لتوقيفه.
وفي المقابل، أكد مكتب المدعي العام في باريس أن الإجراءات الجنائية بحقه تنتهي قانونياً بوفاته، بينما تستمر التحقيقات المتعلقة بالشبكات المرتبطة بإبستين داخل فرنسا، بهدف تحديد جميع المتورطين المحتملين.
وخلال السنوات الماضية، واجه سياد عدة شكاوى تضمنت اتهامات بالاغتصاب، لكنه ظل ينفي ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً أنه لم يكن على علم بأي جرائم ارتكبها جيفري إبستين.
وأثارت الوفاة غضب محامي الضحايا، الذين اعتبروا أن رحيل سياد قبل استجوابه قضائياً حرم المشتكيات من فرصة مواجهة أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالقضية أمام القضاء.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان وفاة وكيل عروض الأزياء الفرنسي جان-لوك برونيل، الذي عُثر عليه مشنوقاً داخل زنزانته في باريس عام 2022 أثناء احتجازه على ذمة القضية نفسها، بعدما كان يواجه اتهامات تتعلق بالاعتداءات الجنسية والاتجار بالفتيات، فيما توفي جيفري إبستين نفسه داخل زنزانته في نيويورك عام 2019.
ويرى متابعون أن وفاة سياد تغلق فصلاً مهماً من التحقيقات الفرنسية، لكنها لا تنهي الجهود الرامية إلى كشف جميع المتورطين في الشبكة المرتبطة بإبستين، والتي ما تزال تثير اهتماماً واسعاً حول العالم.
