يبدو أن الملاعب الأوروبية على موعد مع ولادة نجم هجومي جديد يسطع في سماء إسبانيا. خطوة جريئة ومفاجئة اتخذها المدرب الألماني هانز فليك، بضم موهبة مصرية شابة لتدعيم الخط الأمامي للفريق الكتالوني، في قرار أثار اهتمام الصحافة الإسبانية وأشعل حماس الجماهير المترقبة لظهور استثنائي.
سلطت صحيفة “سبورت” الكتالونية الضوء على التألق اللافت للمهاجم الدولي المصري الشاب حمزة عبد الكريم، الذي لفت الأنظار بشدة خلال الفترة الماضية مع البلوجرانا. ورغم أن تصعيد المواهب الشابة دائماً ما يكون محفوفاً بالمخاطر، وتتطلب كواليس اختياره دقة متناهية، إلا أن عبد الكريم أثبت جدارته مبكراً وحجز مقعده بين الكبار.
ويتأهب “الفرعون الشاب” لتسجيل أولى مشاركاته الرسمية بقميص الفريق الأول مساء اليوم، في خطوة تأتي تتويجاً لمسيرته التحضيرية المذهلة. فقد استدعاه فليك لمعسكر الفريق، حيث ترك بصمته التهديفية بقوة، مسجلاً هدفين في شباك كل من يوروبا وبرمنجهام سيتي، وشارك بثقة أمام نوتينجهام فورست وأودينيزي. لكن اللحظة الأبرز كانت في كأس خوان جامبر، حينما هز شباك النادي الأهلي بهدف رائع أثبت به جاهزيته الكاملة للعب تحت الضغط.
هذا الصعود الصاروخي لم يمر دون إشادة واسعة من نجوم القارة السمراء الذين ارتدوا قميص النادي سابقاً. الكاميروني جان ماري دونجو وصفه باللاعب الذي يتمتع بحس تهديفي عالٍ وموهوب بالفطرة، مشيراً إلى إجادته التامة للعب داخل منطقة الجزاء وتحركاته التي تنم عن لاعب من الطراز الرفيع، رغم تأكيده على حاجته لاكتساب المزيد من الخبرات الذهنية وتطوير بعض جوانب أدائه.
ولم يقف الإعجاب عند دونجو، بل امتد للسنغالي كيتا بالدي، لاعب مونزا الإيطالي الحالي، الذي كشف عن متابعته الدقيقة للمهاجم المصري منذ العام الماضي. بالدي ذهب لأبعد من ذلك، مؤكداً أنه لو كان بيده القرار ولم يتمكن النادي من ضم جوليان ألفاريز، لاختار لاوتارو مارتينيز مع الإبقاء على حمزة عبد الكريم كخيار بديل استراتيجي لضمان تطوره التدريجي، مما يعكس الثقة الكبيرة في الإمكانيات الواعدة التي يمتلكها السلاح الهجومي الجديد لبرشلونة.
