دخلت شابة صينية تبلغ من العمر 24 عاماً إلى مستشفى ووهان لطب الأسنان لإجراء جراحة تجميل الفك لتصحيح بروز طفيف لا يتجاوز مليمترين، لتستيقظ بتشوه حاد في الوجه وصعوبة في التنفس، بعد أن دفع الجراح فكها إلى الأمام بمقدار 13 ملمتراً في خطأ طبي فادح كلفها 55 ألف دولار.
تفاصيل الكارثة الطبية
طلبت الشابة، التي أطلقت عليها وسائل الإعلام الصينية اسم “الضحية أ”، تراجعاً دقيقاً لفكها. لكن الخبراء المستقلين أكدوا لاحقاً أن الفريق الطبي أجرى تدخلاً جراحياً عكسياً بالكامل.
لم يقتصر الأمر على الدفع الخاطئ للفك، بل شهدت غرفة العمليات سلسلة من الأخطاء المتراكمة؛ إذ تعرضت الضحية لثقب في جذر أحد أسنانها بواسطة إبرة معدنية، وتزامن ذلك مع التواء في الحاجز الأنفي أدى إلى إعاقة قدرتها على التنفس من أنفها بشكل طبيعي.
تبرير صادم من الجراح
في مواجهة هذا التشوه الواضح، لم يعترف الجراح الرئيسي بخطئه، بل برر النتيجة الكارثية بادعاء اعتبره المتابعون صادماً، حيث زعم أن وجه الشابة “أصبح أكثر غربية وأناقة من ذي قبل”، في تجاهل تام للمضاعفات الوظيفية والشكلية العميقة التي أحدثتها الجراحة.

تكلفة باهظة وخطة علاج معقدة
دفعت “الضحية أ” أكثر من 55 ألف دولار مقابل هذه الجراحة. ووفقاً لتقديرات طبية متخصصة، ستحتاج الشابة الآن إلى رحلة علاجية وترميمية معقدة تمتد لخمس سنوات على الأقل، بتكلفة تتجاوز 200 ألف دولار لمحاولة إصلاح الضرر.
وأشار خبراء تقويم الأسنان إلى حقيقة علمية زادت من فداحة الخطأ، وهي أن حالة الشابة الأصلية (البروز الطفيف بمقدار 2 ملم) لم تكن تستدعي تدخلاً جراحياً من الأساس، وكان يمكن معالجتها بالكامل عبر العلاج التقويمي التقليدي.
تحقيقات رسمية وتصعيد قانوني
مع انتشار القصة وتصدرها شبكات التواصل الاجتماعي، رضخت إدارة المستشفى التي أُجريت فيها العملية ووافقت على رد تكاليف الجراحة بالكامل للضحية.
بالتوازي مع ذلك، فتحت السلطات الصحية الرسمية تحقيقاً واسعاً في الحادثة وتقييم المعايير الطبية المتبعة، وسط ترجيحات بتصعيد القضية قريباً إلى معركة قانونية شاملة لضمان التكفل بتكاليف العلاج القادمة وتعويض الضحية عن الأضرار المستدامة.
