فنجان الصباح – احمد عبدالوهاب – (شباب الخير) تتبعه بست من شوال !!!

لما كانت اجهزة تكييف الهواء تداعب احلام الصائمين النائمين في نهارات رمضان الفضيل.. ولما كانت مبردات الهواء العملاقة تحيل صيف أبريل السوداني إلى مايشبه ربيع أركويت البليل العليل.. كان شباب ( أيادي الخير) ينخرطون في دوري رمضاني يومي ممتاز، وعلى مدى ثلاثين يوما في (نبطشية) تبدأ بالصباح الباكر وتصل ذروتها ساعة الإفطار .. ولا تنتهي قبل أذان العشاء.. مهمة تحضير صعبة لافطارات رمضانية، لآلاف من الطلاب والطالبات والسجناء وغيرهم.. يتم تحضيرها بحب وإعدادها بذوق، وتقديمها بشوق.. مهمة يتصدي لها بكل الرضا والسعادة،
شباب عجيب يجد في معاناة التحضير والإعداد والاجتهاد، واطعام الصائمين من اللذة ، ما لا يجده الكثيرون على أطباق محبوبة، وموائد منصوبة، بها من مستطاب الطعام والشراب.. كل ما لذ وطاب..
كان شباب أيادي الخير ينافس نفسه، وهو يقبل بفرح التحدي اليومي الساعي لانجاح افطارات يومية، لعدد كبير من الصائمين ، من مشارب مختلفة، وأذواق شتى..
ولاجل ذلك فقد جاءت امسيات رمضان، وافطارات رمضان، وموائد الرحمن في نسختها العاصمية جاء معظمها، وفاز أعظمها بتوقيع (شباب أيادي الخير)..
مضى رمضان حميدة ايامه، مباركة أمسياته ولياليه.. ولم تزل في ( روزنامة) أيادي الخير افكار ومشروعات ومقترحات ، جاء يوم حصاد بعضها ، ووقت تنفيذ غيرها، عملا بالاثر ( رجعنا من الجهاد الأصغر للجهاد الأكبر )..
لاوقت عند أيادي الخير لقيلولة في نهار رمضان..
لا وقت لنوم لذيذ في ليالي شوال..
واهل الخير ايادي الخير.. يطربون لمثلما يطرب له المتصوفة الاكابر، كما في قول الشاعر؛
إذا السبع والعشرون مرت
فواصل شرب ليلك بالنهار،
ولا تشرب بأقداح صغار
فقد ضاق الزمان عن الصغار.
وكأنهم مع ذلك الفارس الذي تعرفه الخيل والليل والبيداء، يخاطب بعيره.. بينما تخاطب (ايادي الخير) وتخطب مهرها الغالي وأملها العالي.. السودان الوطن الغالى.. وعلى حد قول الشاعر ؛
” بالك فاضي في روبة الغصون بتنقد
ونحن سهارى لا بنرقد ولا بنرقد
الخلاني يالساحر تملي مسقد
فرق العنقو باهي ودوفو مو متعقد.. ”
وأي عشق يضاهي عشق السودان الطويل القامة، الحافي القدمين.. كما يقول (صاحب ألوان ) صبحه الله ومساه بالخير..
اخي الدكتور عبد القادر ابراهيم رئيس المنظمة( ربح البيع)..