محمد ادريس يكتب :في معايدة حميدتي .. الإطار والصورة..!!

*رواج واسع تحظى به القضايا الانصرافية التي تشعل مواقد الوسائط الاجتماعية هذه الأيام، منها ظهور طفلان لنائب رئيس مجلس السيادة بمنطقة كرري في معايدته لقوات الدعم السريع، تلك الصورة الرائجة خطفت الاضواء من الفعالية بكل زخمها وانصبت جميع الأحاديث والتعليقات حولها لتعكس حالة الفراغ والسطحية التي تعتري الفضاء الاسفيري ومنصات الميديا..!

*هذا الرواج بالضرورة على حساب القضايا الجادة،بتجاهل مضامين الخطاب الذي تحدث عن الحوار السياسي كحل للأزمة الراهنةووضع حد للصراعات القبلية بغرب دارفور في الأطر القانونية والأمنية والاجتماعية،وكبح جماح الانفلات الأمني بفرض هيبة الدولةوبتضافر الجهود الرسمية والشعبية وضرورة تجاوز الظروف الإقتصادية القاسية التي يعيشها المواطن السوداني..!

*الإفطار والمعايدة مع الجنود لفتة بارعة وذكية،ليت تحظى بها جميع المنظومة الأمنية تقديراً لهؤلاء الاشاوس في الثغور،الذين يحمون البلاد من كيد الطامعين والمتامرين.. يباتون في العراء ويفترشون الأرض ويلتحفون السماء يبذلون الغالي والنفيس لأجلنا.. ماذا لو نزل كل القادةمن ابراجهم إلى جنودهم يحملون أكاليل الوفاء ويرفعون لهم القبعات،ماذا لو عيدنا جميعا معهم في الخناق والثغور والصفوف الأمامية؟!

*الطابع الاحتفالي حاضر في مثل هذه الصور التي تريد أن تظهر ارتباط المجتمع صغاراً وكبارا بالأجهزة الأمنية مثلا في اسبوع المرور العربي يتأنق الأطفال بزي الشرطة،وأيام تحرير الفشقة كل المجتمع أرتدي زي قواتنا المسلحة الباسلة،الأمر أكثر من عادي،غير أن البعض اعجزته الحيلة أمام هذه القوات الضاربة التي يتمدد وجودها بمقدار عطاءها وحبها للوطن وانضباطها تحت راية القوات المسلحة،مما أبطل كل حكايات وسرديات وجود خلافات داخل المنظومة وكانت الرسالة الابلغ إفطار البرهان معهم أواخر رمضان كان الإطار البارز لصورة وحدة المنظومة الأمنية التي تعمل بروح الفريق أو هكذا يجب أن يكون ..
و اخيرا فإن السهام الموجهة ضد الدعم السريع مقصود بها انفرط الأمن والانتقال إلى مرحلة الفوضى والتشظي.. ممايطلب يقظة ونظر بافق بعيد يتجاوز الأطماع الشخصية والحزبية!