يواجه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو خطر النهاية الصادمة لمسيرته الدولية مع منتخب البرتغال، إثر خلاف علني مع المدرب الجديد جورج جيسوس، غادر على إثره معسكر المنتخب قبل مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية، في وقت يستعد فيه منافسه التاريخي ليونيل ميسي لوداع دولي محتدم مع الأرجنتين بعد مباراة بنين الودية.
بدأت الأزمة عقب جلوس مهاجم النصر السعودي، البالغ من العمر 41 عاماً، على مقاعد البدلاء في مباراة النرويج للمرة الأولى منذ 18 عاماً، وطُلِب منه الإحماء طوال الشوط الثاني دون أن يشارك. وعقب المباراة اتجه رونالدو مباشرة إلى نفق خروج اللاعبين دون تحية الجماهير، قبل أن يقرر مغادرة المعسكر بعدما علِم من جيسوس أنه لن يخوض مواجهة الدنمارك أساسياً أيضاً.
وكتب رونالدو عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي: “في الوقت المناسب، سأخبر الشعب البرتغالي بالحقائق كاملة حول أسباب مغادرتي المنتخب الوطني، الذي لطالما أخلصت له”. وفشلت محاولات رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، الذي التقى اللاعب في مطار كوبنهاغن عند الساعة 02:30 صباحاً لتلطيف الأجواء.
ويمتلك رونالدو رقمين قياسيين عالميين بتسجيله 146 هدفاً دولياً ومشاركته في 234 مباراة مع البرتغال، كما يسعى للوصول إلى 1000 هدف في مسيرته الكروية، حيث يمتلك حالياً 979 هدفاً مع الأندية والمنتخب.
من جانبه، ترك جيسوس، الذي تولى قيادة المنتخب بدلاً من روبرتو مارتينيز بعد كأس العالم الأخيرة، الباب مفتوحاً أمام عودة اللاعب بشرط أن يقرر ذلك بنفسه، مؤكداً أنه يمكن التحدث قبل الاستدعاء القادم.
وأشعلت الأزمة انقساماً حاداً في الشارع الرياضي البرتغالي؛ حيث رُفعت ملصقات إعلانية في لشبونة تهاجم جيسوس وتصفه بـ “عديم الحساسية وغير القادر على القيادة”، بينما انتقد قطاع آخر من المشجعين والإعلام ما اعتبروه “سلوكاً أنانياً” من رونالدو. وتزامن ذلك مع أرقام تشير إلى أن نسبة فوز البرتغال بغياب رونالدو بلغت 66% مقابل 63% بوجوده، إلى جانب تسجيل أكبر انتصارين في تاريخ المنتخب (9-0 على لوكسمبورغ و9-1 ضد أرمينيا) أثناء غيابه.
