قد يبدو تطبيق «خرائط غوغل» وكأنه يختار تلقائيًا الطريق الأسرع إلى وجهتك في كل مرة، لكن الأمر ليس بهذه البساطة. فالتطبيق يعتمد على مجموعة واسعة من البيانات والتفضيلات عند تحديد مسار الرحلة، وبعض الإعدادات التي يفعّلها المستخدم قد تدفعه إلى استبعاد طرق يمكن أن تكون أسرع، حتى عندما تكون مناسبة للقيادة من حيث الوقت.
وفي بعض الحالات، قد يؤدي إعداد واحد فقط إلى إضافة وقت ملحوظ إلى الرحلة، بينما يمكن لمراجعته وتعديله أن يساعد على اختيار مسار أكثر كفاءة، خصوصًا في الرحلات الطويلة.
كيف تختار خرائط غوغل مسار الرحلة؟
عند البحث عن طريق للوصول إلى وجهة معينة، تعتمد «خرائط غوغل» على عدة عوامل لتحديد المسار المقترح، من بينها حركة المرور في الوقت الفعلي، وحالة الطرق، والحوادث، وأعمال الصيانة، إضافة إلى الطرق البديلة المتاحة.
لكن التطبيق لا يعتمد على هذه البيانات وحدها، إذ يأخذ أيضًا في الاعتبار تفضيلات المستخدم المتعلقة بأنواع الطرق التي يرغب في استخدامها أو تجنبها.
وهنا قد تظهر المشكلة؛ فإذا كان أحد خيارات تجنب نوع معين من الطرق مفعّلًا، فقد تستبعد «خرائط غوغل» هذا النوع من الطرق حتى لو كان المرور عبره أسرع من البدائل المتاحة.
إعداد بسيط يستحق المراجعة
يمكن الوصول إلى إعدادات المسارات في تطبيق «خرائط غوغل» من خلال فتح التطبيق، ثم الانتقال إلى الإعدادات، واختيار إعدادات التنقل، ثم الدخول إلى خيارات المسار (Route options).
ومن هذه القائمة، يمكن للمستخدم مراجعة التفضيلات التي تحدد أنواع الطرق التي تعتمد عليها «خرائط غوغل» عند اقتراح مسار القيادة، والتأكد من أن الخيارات المفعّلة تتناسب فعلًا مع احتياجاته.
ومن بين الإعدادات التي تستحق المراجعة بشكل خاص خيار تجنب الطرق السريعة. فإذا كان هذا الخيار مفعّلًا من دون حاجة فعلية إليه، فقد يؤدي إلى استبعاد طريق سريع يوفر وقتًا كبيرًا، ودفع التطبيق إلى اقتراح طريق أطول عبر طرق بديلة.
كيف يمكن لإعداد واحد أن يضيف 40 دقيقة؟
عندما تمنع «خرائط غوغل» من استخدام نوع معين من الطرق، فإن التطبيق يتعامل مع هذا الخيار باعتباره تفضيلًا يجب الالتزام به عند حساب المسار. وبالتالي، حتى إذا كان الطريق المستبعد يوفر وقتًا كبيرًا مقارنة بالطرق الأخرى، فلن يظهر ضمن المسار المعتمد ما دام الإعداد يمنع استخدامه.
وفي بعض الرحلات، يمكن أن يكون الفارق كبيرًا بصورة لافتة. وتشير تجارب إلى أن استبعاد الطرق السريعة، على سبيل المثال، قد يضيف في بعض الحالات نحو 40 دقيقة إلى زمن الرحلة.
وهذا يعني أن رحلة الذهاب والعودة على المسار نفسه قد تستغرق أكثر من ساعة إضافية بسبب تفضيل واحد فقط في إعدادات التطبيق.
هل يجب إلغاء تجنب الطرق السريعة دائمًا؟
ليس بالضرورة. فالسماح لـ«خرائط غوغل» باستخدام الطرق السريعة لا يعني أن المسار المقترح سيكون دائمًا الأفضل أو الأسرع في الواقع.
فالطرق السريعة قد تشهد ازدحامات شديدة، أو حوادث، أو أعمال صيانة وتحويلات مرورية، وهي عوامل يمكن أن تغير زمن الوصول بصورة كبيرة خلال دقائق.
لذلك، لا ينبغي التعامل مع أي إعداد باعتباره الخيار المثالي لجميع الرحلات. الأفضل هو مراجعة المسار الذي يقترحه التطبيق قبل الانطلاق، ومقارنة البدائل المتاحة، خصوصًا عندما تكون الرحلة طويلة أو عندما يكون الفارق بين المسارات كبيرًا.
كما يمكن أن يكون من المفيد التأكد من عدم تفعيل خيارات تجنب الطرق السريعة أو الرسوم أو العبارات أو غيرها من التفضيلات إلا إذا كان هناك سبب فعلي لاستخدامها.
قبل أن تنطلق.. راجع خيارات المسار
إذا لاحظت أن «خرائط غوغل» تقودك أحيانًا عبر طرق تبدو أطول من اللازم، فقد لا يكون السبب ضعف دقة التطبيق أو سوء تقديره لحركة المرور. في بعض الحالات، قد تكون الإجابة ببساطة في إعدادات المسار التي سبق تفعيلها.
لذلك، فإن مراجعة خيارات المسار (Route options) بين الحين والآخر قد تساعد على اكتشاف تفضيلات غير ضرورية تؤثر في المسارات المقترحة.
وفي النهاية، لا يتعلق الأمر بإلغاء جميع خيارات تجنب الطرق، وإنما بالتأكد من أن الإعدادات تعكس الطريقة التي تريد القيادة بها فعلًا. فقد يكون تعطيل خيار واحد كافيًا لجعل بعض الرحلات أقصر وتوفير عشرات الدقائق من وقت القيادة.
