ينتظر عشاق الألعاب لحظة ترقية حواسيبهم بشغف كبير، لكن حلم أحد المشترين تحول إلى كابوس حقيقي وثقته عدسات الكاميرا في مشهد يحبس الأنفاس.
بدأت القصة عندما توجه شاب روسي إلى نقطة التسليم الرسمية لمتجر “Wildberries”، لاستلام طرد باهظ الثمن، دفع مقابله نحو 90 ألف روبل، أي ما يعادل ألف دولار أمريكي.
كان الهدف هو الحصول على بطاقة الرسوميات الخارقة المخصصة للألعاب من نوع RTX 5070 Ti من شركة إنفيديا، لكن المشتري اتخذ قرارًا غير مجرى الأحداث تمامًا، حيث رفض مغادرة المتجر قبل فتح الطرد، وطلب من صديقه توثيق كل ثانية بالفيديو.
بدت الأمور طبيعية في البداية، فالتغليف الخارجي احترافي، وصندوق شركة “Gigabyte” الأنيق مغلق بإحكام شديد لا يثير أي ريبة.
لكن بمجرد إزالة الغلاف، كشف الصندوق عن مفاجأة صادمة قلبت الموقف رأسًا على عقب.
فبدلًا من الشريحة الإلكترونية المتطورة، وجد الشاب أمامه زجاجة مياه شفافة بسعة لترين، استقرت بدقة وسط بطانة إسفنجية مصممة بعناية.
كانت هذه الحيلة الماكرة تهدف إلى إبقاء وزن العبوة مطابقًا للوزن الأصلي للبطاقة، حتى تمر بسلام عبر كافة نقاط التفتيش والشحن دون أن تثير شكوك أحد.
ولم يكن حذر المشتري وليد الصدفة، بل جاء إثر حادثة سابقة أثارت الرعب في أوساط المهتمين بالتقنية.
ففي وقت سابق، وقع عميل آخر في فخ مماثل بعد شرائه بطاقة فاخرة، ولكنه ارتكب خطأ قاتلًا بفتح الصندوق داخل منزله، ليكتشف أن البطاقة استُبدلت بأكياس من الحبوب الغذائية.
مرت أشهر على تلك الواقعة دون أن يسترد الضحية أمواله، حيث أُغلقت القضية لعجزه عن إثبات لحظة التلاعب، وهو الدرس الذي استوعبه المشتري الجديد جيدًا وأنقذ أمواله بفضل كاميرا هاتفه.
ومع تكرار هذه الحوادث في سوق المكونات الإلكترونية باهظة الثمن، يوجه خبراء التقنية تحذيرًا حاسمًا لكل من يشتري أجهزة عبر الإنترنت.
افتح طردك دائمًا داخل نقطة الاستلام أو أمام مندوب الشحن، ووثق اللحظة بالفيديو، فهذه الثواني القليلة هي خط الدفاع الأول والأخير ضد عصابات التغليف الاحترافي.